المحقق الحلي
201
معارج الأصول ( طبع جديد )
الثاني : أن يكون ذلك المعلوم محسوسا . الثالث : أن يبلغوا حدّا لا يجوز عليهم التواطؤ والمراسلة . الرابع : أن يستوي الطرفان والوسط في هذه الشرائط . لأنّا نعلم أنّه متى اختلّت « 1 » هذه الشرائط أو أحدها لا يحصل العلم بمجرّد الإخبار . المسألة الثالثة : ليس للتواتر عدد محصور . وحدّه قوم بسبعين ، وآخرون بأربعين ، وقوم بعدّة أهل بدر « 2 » . والكلّ تحكّم لا معنى له . لنا : أنّا نحكم بوجود البلاد والوقائع عند الإخبار من غير تنبّه للعدد ، فلو كان العدد شرطا ، لتوقّف العلم على حصوله . ولعلّ الهمّة لو صرفت إلى دركه لأمكن ذلك بعد صعوبة . وتحقيقه : أنّا إذا سمعنا بخبر عن واحد فقد أفادنا ظنّا ، ثم كلّما تكرر الإخبار بذلك قوي الظنّ ، حتى يصير الاعتقاد علما ، فعند ذلك إن ضبط العدد كان ذلك هو المعتبر ، لأنّ الإخبار هو المقتضي للعلم ، والسبب لا يختلف بحسب محالّه إذا كان تامّا . المسألة الرابعة : شرط قوم « 3 » شروطا ليست معتبرة ، وهي أربعة : الأوّل : أن لا يجمعهم مذهب واحد ، ولا نسب واحد « 4 » .
--> ( 1 ) في ج ، د ، ه ، الحجرية : ( اختلفت ) . ( 2 ) حكيت هذه الأقوال وأدلّتها في : المعتمد : 2 / 92 ، التبصرة : 295 ، المستصفى : 1 / 162 ، المنخول : 241 ، المحصول : 4 / 466 - 467 ، الإحكام : 1 / 268 ، المنتهى : 70 . ( 3 ) المستصفى : 1 / 164 - 165 ، المحصول : 4 / 268 - 269 ، الإحكام : 1 / 269 - 270 ، المنتهى : 70 . ( 4 ) عبارة : ( ولا نسب واحد ) ساقطة من الحجرية .